روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٥٨٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ
______________________________
في كسبه؟ قال: كل كسبه فإنه لك حلال، و الناس يكرهونه، قال حنان قلت:
لأي شيء يكرهونه و هو حلال؟ قال لتعيير الناس بعضهم بعضا.
(فأما) ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال: قال: السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام و أجر الزانية و ثمن الخمر[١] (فمحمول) على التقية أو الكراهة مع الشرط.
روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن كسب الحجام فقال: لك ناضح؟ فقال: نعم فقال: اعلفه إياه و لا تأكل[٢].
و في القوي، عن رفاعة قال: سألته عن كسب الحجام فقال: إن رجلا من الأنصار كان له غلام حجام فسأل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال له هل لك ناضح؟ فقال: نعم فقال اعلفه ناضحك[٣]- و يدل على الكراهة لأنه لو كان حراما لما جاز له علف البعير و غيره به.
«و روي عن علي بن جعفر» في الصحيح كالشيخين[٤] «فقال يكره كل مال ينتهب» و فيهما (كل ما انتهب) لمهانة النفس.
و يمكن حملها على الحرمة، لما روياه في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا يصلح المقامرة و لا النهبة[٥].
و في القوي، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الأملاك يكون و العرس فينثر على القوم فقال حرام و لكن ما أعطوك منه فخذ[٦].
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب المكاسب خبر ١٣٠- ١٣١- ١٣٢.