روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
النُّثَارِ مِنَ السُّكَّرِ وَ اللَّوْزِ وَ أَشْبَاهِهِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ يُكْرَهُ كُلُّ مَالٍ يُنْتَهَبُ.
٣٥٨٧ وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى-
______________________________
و في القوي. عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن و لا يسرق السارق
حين يسرق و هو مؤمن و لا ينهب نهبة ذات شرف[١]
(بالمهملة أو المعجمة) حين ينهبها و هو مؤمن- قال ابن سنان: قلت لأبي الجارود: و
ما نهبة ذات سرف (أو شرف)؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال: من أخذ شيئا فهو له.
و السرف من الإسراف و ذات شرف بالمعجمة أي ذات قدر و قيمة يرفع الناس أبصارهم للنظر إليها و يستشرفونها (إما) بالجور و الغلبة (أو) بالإسراف كفعل حاتم.
و روى الشيخ في الصحيح، عن وهب القاضي، عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي عليه السلام لا بأس بنثر الجوز و السكر[٢] أي ليس بإسراف و إن كان النهب مكروها.
و فصل بعض الأصحاب بأنه لو كان قرينة تدل على أن المالك أباحه فهو مكروه، و مع عدمها فهو حرام و به يجمع بين الأخبار.
«و روى عمرو بن شمر» في القوي كالشيخين[٣] «عن جابر (إلى قوله) كلما تقومر به» كلما كان فيه شرط مالي فلا ريب في أنه قمار، و كلما كان الشرط الضرب أو الغلبة كما في الكعاب و الخاتم فالظاهر أنه قمار أيضا للعموم و لهذا
[١] الكافي باب القمار و النهبة خبر- ٤ التهذيب باب المكاسب خبر ١٩٣.