روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
إِلَّا فِي زَكَاةٍ أَوْ بِرِّ وَالِدَيْهَا أَوْ صِلَةِ قَرَابَتِهَا.
______________________________
بعد علي عليه السلام المغيرة بن نوفل و أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها
فجاءها (فأتاها- خ ل) الحسن و الحسين عليهما السلام و هي لا تستطيع الكلام فجعلا
يقولان و المغيرة كاره لما يقولان: أعتقت فلانا و أهله؟ فتشير برأسها أن نعم، و
كذا و كذا؟ فتشير برأسها نعم أم لا قلت فأجازا ذلك لها؟ قال: نعم[١]- و هو يدل
على نفي اعتبار إذن الزوج و يمكن أن يكون السكوت إجازة، و يمكن أن يكون المراد
بقوله: (فأجاز) المغيرة على نسخة المفرد.
و روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يحل للمرأة أن تصدق به من بيت زوجها بغير إذنه قال: المأدوم[٢] أي من مال زوجها إذا أذنت لها أو كانت قرينة قوية تدل على رضاه.
«إلا في زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها» أو قراباتها الظاهر أن الاستثناء منقطع يعني لكن لها أن تصرف ما لها في الزكاة الواجبة بأن تؤديها أو بر والديها من نفقتهما الواجبة أو الصلة الواجبة لهم كما تقدم في الوارث الصغير أو الأعم من الواجبة و المستحبة و يكون هذه الأشياء مستثناة لكمال الاهتمام بشأنهما فلا يحتاج إلى إذنه في ذلك.
و يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا بأن يكون المراد العتق في الزكاة و الصدقة و الهبة للوالدين و القرابة أو عتق القرابة التي لا ينعتق كالأخ و ابن الأخ و ابن الأخت و العم، و الخال، و الفرض أن عقول النساء ضعيفة فما دمن في بيت الوالد يكون
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ١٦٩ و أورد نحوه في باب من الزيادات من كتاب الوصية خبر ٢٨ مع اختلاف يسير في لفظه.