روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٥ - بَابُ الْإِبَاقِ
٣٥٣٦ وَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَتَخَوَّفُ إِبَاقَ مَمْلُوكِهِ أَوْ يَكُونُ الْمَمْلُوكُ قَدْ أَبَقَ أَ يُقَيِّدُهُ أَوْ يَجْعَلُ فِي عُنُقِهِ رَايَةً قَالَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ بَعِيرٍ يُخَافُ شِرَادُهُ فَإِذَا خِفْتَ ذَلِكَ فَاسْتَوْثِقْ مِنْهُ وَ أَشْبِعْهُ وَ اكْسُهُ قُلْتُ وَ كَمْ شِبَعُهُ قَالَ أَمَّا نَحْنُ نَرْزُقُ عِيَالَنَا مُدَّيْنِ تَمْراً.
٣٥٣٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ مُدَبَّرَةٍ أَبَقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا سِنِينَ ثُمَّ إِنَّهَا جَاءَتْ بَعْدَ مَا مَاتَ سَيِّدُهَا بِأَوْلَادٍ وَ مَتَاعٍ كَثِيرٍ وَ شَهِدَ لَهَا شَاهِدَانِ أَنَّ سَيِّدَهَا كَانَ قَدْ دَبَّرَهَا فِي حَيَاتِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْبِقَ قَالَ أَرَى أَنَّ جَمِيعَ مَا مَعَهَا لِلْوَرَثَةِ قُلْتُ وَ لَا تُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِ سَيِّدِهَا قَالَ لَا إِنَّهَا أَبَقَتْ عَاصِيَةً لِلَّهِ وَ لِسَيِّدِهَا فَأَبْطَلَ الْإِبَاقُ التَّدْبِيرَ
______________________________
الفائدة، في جواز الرد بهذا العيب، و الظاهر جوازه فإنه إذا لم يخرج من المصر أيضا
فإنه عيب و فيما اشترط في العقد عدم إباقه بخلاف سائر العيوب فإنه برئ من، ضمانه،
و المشهور الرجوع في ذلك إلى العرف لعدم صحة الخبر.
«و روى زيد الشحام» في القوي كالكليني «أو يجعل في عنقه» أو في رقبته كما في في «رأيه» و هي القلادة التي تجعل في عنق الغلام الآبق، و يدل على جواز مثل هذه الأمور للحفظ، و على وجوب نفقة الغلام بمقدار الشبع و الكسوة «و روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح مثلهما[١] و يدل على أن الإباق من المولى يبطل التدبير إذا كان معلقا بموته بخلاف ما إذا كان معلقا بموت غير المولى كما تقدم في صحيحة يعقوب في باب التدبير- و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن العلاء بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم و لم يعلمهم أنه عبد فولد له و كسب مالا و مات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد فما ترى؟ فقال: العبد و ولده (رق- خ) لورثة الميت، قلت: أ ليس قد دبر العبد، فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره
[١] الكافي باب الاباق خبر ٤ و التهذيب باب التدبير خبر ٢٧ من كتاب العتق.