روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - باب ما جاء في ولد الزنا و اللقيط
.........
______________________________
و الاحتياط ظاهر.
" و منها" الاختيار فلا يصح عتق المكره، لما روياه في الحسن كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن عتق المكره فقال: ليس عتقه بعتق[١] و في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه فقال: ليس طلاقه بطلاق و لا عتقه بعتق، فقلت: إني رجل تاجر أمر بالعشار، و معي مال فقال غيبه ما استطعت، وضعه مواضعه، و قلت: فإن حلفني بالعتاق و الطلاق؟ قال احلف له ثمَّ أخذ تمرة فحفر" أو فحفن" بها من زبد كان قدامه فقال ما أبالي حلفت لهم بالطلاق و العتاق أو أكلتها-[٢] و الحفر و الغمس و الحفن أخذ الشيء بالراحة أو أخذ الشيء لنفسه، و الحاصل أنه لا بأس به بل يكون مستحبا.
و في القوي، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول، لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شيء.
و في الصحيح، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يجوز عتق في استكراه فمن حلف أو حلف على شيء من هذا و فعله فلا شيء عليه الخبر إلى غير ذلك من الأخبار فظهر منها أن الإكراه يحصل بتضييع المال و أمثاله و هذا هو العتق باليمين الذي عندنا باطل بخلاف العامة.
(و منها) التلفظ بالعتق- روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة و
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٨ من كتاب العتق و الكافي باب عتق السكران و المجنون و المكره خبر ١ من كتاب العتق.