روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤ - بَابُ آدَابِ الْقَضَاءِ
وَ رُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ
______________________________
«و
رد اليمين على المدعي مع بينته» إذا كان الدعوى على الميت (أو) الطفل و المجنون
و الغائب كما قيل (أو) الأعم مع التهمة (أو) للتقية كما ذهب إليه جماعة من العامة
و إلا فلا يمين على المدعي، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم و الكليني
في القوي كالصحيح عنه قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يقيم البينة على حقه
هل عليه أن يستحلف؟ قال: لا[١] و في الموثق
كالصحيح عن أبان عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
و روى الكليني و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبان عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام و في الصحيح، عن علي بن الحكم أو غيره، عن أبان، عن أبي العباس عنه عليه السلام قال: إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين فإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه، اليمين فأبى أن يحلف فلا حق له[٢] و ظاهر الأخبار المتواترة أن البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه، و سيأتي صحيحة جميل و غيره.
«فإن ذلك أجلي للعمى و أثبت في القضاء» أي إذا حلف المدعي مع بينته يحصل الظن بصدق دعواه غالبا (أو) في المواضع المتقدمة و غيرها مما سيجيء، و ذهب بعض أصحابنا أيضا على العموم و سيجيء و تقدم الأخبار المستفيضة بل المتواترة على خلافه فالتخصيص أولى.
«و اعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض» أي الأصل في المسلم بمعنى المؤمن أو الأعم، العدالة كما ذهب إليه القدماء إلا إذا علم فسقه بارتكاب كبيرة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ان من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا اقامها خبر ١- ٢- ٣ و التهذيب باب كيفية الحكم و القضاء خبر ٩- ١٠.