روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - بَابُ الْكَفَالَةِ
فِي رَجُلٍ تَكَفَّلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ أَنْ يُحْبَسَ وَ قَالَ لَهُ اطْلُبْ صَاحِبَكَ وَ قَضَى ع أَنَّهُ لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ.
٣٤٠١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِأَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِ
______________________________
فقال احبسوه حتى يأتي بصاحبه[١].
و اعلم أنه لا يدل هذه الأخبار على أداء ما عليه كما ذكره الأصحاب إلا أن يقال إذا تحقق حبسه فلا علاج له من الحبس إلا بأداء ما على المكفول و إلا لزم تكليف ما لا يطاق في غالب الأوقات.
«و قضى عليه السلام أنه لا كفالة في حد» الظاهر أنه تتمة الخبر و عدم الكفالة لأنه إن كان المكفول غائبا فلان مبنى الحدود على التخفيف و إن كان حاضرا فلا يجوز التأخير بقوله تعالى وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ[٢] و رؤيا في القوي كالصحيح، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر بن الخطاب: ثلاث إن حفظتهن و عملت بهن كفتك ما سواهن و إن تركتهن لم ينفعك شيء سواهن قال و ما هن يا أبا الحسن؟ قال إقامة الحدود على القريب و البعيد و الحكم بكتاب الله في الرضا و السخط و القسم بالعدل بين الأحمر و الأسود (أي العجم و العرب) فقال له غمز لعمري لقد أوجزت و أبلغت[٣] و سيجيء الأخبار في ذلك.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي الحسن الخزاز[٤]
[١] التهذيب باب الكفالات و الحوالات خبر ٣.