روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١١ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ فَهُوَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ فَعَجَزَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئاً قَالَ لَا يُرَدُّ فِي الرِّقِ
______________________________
العرب كانوا يؤرخون بطلوع النجم فاستعير لكل مقدر من الزمان و كذا الصدر بمعنى
الرجوع عن الشريعة ريا.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إني كاتبت جارية لأيتام لنا و اشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق و أنا في حل مما أخذت منك قال: فقال لك شرطك و سيقال لك إن عليا عليه السلام كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فقل: إنما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل الشرط، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم فقلت له: و ما حد العجز؟ فقال: إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قلت: فما ذا تقول أنت؟ قال لا و لا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه[١].
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها و قد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق و نحن في حل مما أخذنا منها و قد اجتمع عليها نجمان قال: ترد و يطيب لهم ما أخذوا منها و قال: ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا بإذنهم[٢].
و سيجيء الأخبار الدالة على أن مع العجز في المشروط يرد رقا و يصدق على التأخير عن النجم بيوم، و الأولى الصبر عليه نجما أو نجمين و لا أقل من شهر و الصبر ثلاث سنين أحسن، و يمكن حمله على التقية لأنه ليس عندهم المكاتبة المشروطة و في المطلقة لا يكون عجز بالنسبة إلى ما تحرر و في غيره يكون مهاياة.
و كذا ما رواه الشيخ في الموثق عن غياث، عن إسحاق بن عمار عن جعفر
[١] ( ١- ٢) الكافي باب المكاتب خبر ١- ٨ و التهذيب باب المكاتب خبر ١- ٤.