روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
قَالَ قُلْتُ وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ قَالَ تَضَعُ عَنْهُ مِنْ نُجُومِهِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ تُرِيدُ أَنْ تَنْقُصَهُ مِنْهَا شَيْئاً وَ لَا تَزِيدُهُ فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ فَقُلْتُ كَمْ قَالَ وَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لِمَمْلُوكٍ لَهُ أَلْفاً مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ.
٣٤٧٠ وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُكَاتَبِ
______________________________
«قال
قلت وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ» يمكن أن يكون
المخاطب به السادة أو الأئمة عليهم السلام أو المؤمنين أو الأعم، و المراد بمال الله
يمكن أن يكون هو الزكاة أو حط النجوم منها أو من غيرها، لكن خصص عليه السلام حط
النجوم بالمتعارف بأن يكون الكتابة بقيمة العبد و يحط منها أو لا يزيد لأجل الحط،
بل كلما كان مقصود السيد من كتابته و إن كان زائدا عن قيمته ينبغي أن يحط عنه «و لا تزيده
فوق ما في نفسك» لأن تحط عن الزيادة.
«فقلت كم» فقال السدس فيمكن أن يكون السدس أقل مراتبه أو الأكثر أو الوسط و هو أظهر فيمكن الاكتفاء بالأقل منه كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن قول الله عز و جل (وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ) قال: الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول: أكاتبه بخمسة آلاف و أترك له ألفا و لكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه[١] أي حطه أو أعطه بيده حتى يعطيك.
«و روى عمر و بن شمر عن جابر» و هو كالسابق في الضعف على المشهور كالشيخ[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) ثلاث سنين» يحمل على استحباب صبر المولى و إلا فالظاهر أنه بمجرد التجاوز عن النجم. للمولى أن يرده رقا إلا أن يكون مطلقا فيرد في الباقي، و الصدر النجم و هو المقدر في كل شهر أو سنة و سمي به لأن
[١] الكافي باب المدبر خبر ٧ و التهذيب باب التدبير خبر ١٩.