روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٧٠٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ يَعْنِي بِالْمَعْرُوفِ الْقَرْضَ.
٣٧٠٧ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَعْفُورٍ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ إِنَّا نَسْتَقْرِضُ الْخُبْزَ مِنَ الْجِيرَانِ فَنَرُدُّ أَصْغَرَ مِنْهُ أَوْ أَكْبَرَ فَقَالَ ع نَحْنُ نَسْتَقْرِضُ الْجَوْزَ السِّتِّينَ وَ السَّبْعِينَ عَدَداً فَيَكُونُ فِيهِ الصَّغِيرَةُ وَ الْكَبِيرَةُ فَلَا بَأْسَ.
٣٧٠٨ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً إِلَى مَيْسَرَةٍ كَانَ مَالُهُ فِي زَكَاةٍ وَ كَانَ هُوَ
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن إبراهيم بن عبد الحميد.
عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «في قوله عز
و جل لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ» أي كلامهم أو
كلامهم السر «إلا من أمر» (أي إلا نجوى من أمر) «بِصَدَقَةٍ أَوْ
مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ» ليس في (في) هذه الجملة «فقال يعني» أي الله تعالى «بالمعروف
القرض» و الأخبار في فضل المعروف و أهله قد تقدم في باب الزكاة و كذا هذا الخبر.
«و روي عن الصباح بن سيابة» في القوي كالصحيح، و يدل على جواز التفاوت في القرض إذا لم يكن ذلك شرطا سيما في الخبز و الجوز و البيض، و الظاهر أن الخبز في بعض البلاد من المعدود، فالرخصة بهذا الاعتبار (أو) لأن التفاوت يسير، بل كانوا يزنون العجين غالبا لئلا يكون زيادة و نقصان، و مع هذا فلا يخلو منهما.
«و قال أبو جعفر عليه السلام من أقرض قرضا إلى ميسرة[٢]» أي إلى وقت يسر المستقرض
[١] الكافي باب القرض خبر ٣ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.