روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَنْتَهِيَ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِكَ فَقَالَ أَ كَانَ يَصِلُكَ قَبْلَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ خُذْ مِنْهُ مَا يُعْطِيكَ وَ كُلْ وَ اشْرَبْ وَ حُجَّ وَ تَصَدَّقْ فَإِذَا قَدِمْتَ الْعِرَاقَ فَقُلْ- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَفْتَانِي بِهَذَا.
٣٧٠٥ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَنْزِلُ عَلَى الرَّجُلِ وَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ فَقَالَ نَعَمْ يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَا يَأْكُلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئاً
______________________________
إذا كان مقرونا بالنفع بدون أن يكون فيه شرط الربح لا بأس به، و في هذه الصورة
خصوصا لا ريب فيه لأن الصلة كانت قبل القرض إلا أن تكون بعد القرض أكثر فحينئذ
يكون مكروها كما سيجيء.
و يؤيده أيضا ما رواه الشيخان عن غياث بن إبراهيم (في الموثق) كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا أتى عليا عليه السلام فقال له: إن لي على رجل دينا فأهدى إلى هدية؟ فقال: احسبه من دينك عليه[١].
و في القوي كالصحيح، عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال: لا بأس ما لم يكن شرطا[٢].
«و سأل سماعة» في الموثق كالشيخين،[٣] و يدل على كراهة الأكل من بيت الغريم أكثر من ثلاثة أيام فإن الثلاثة أيام الضيافة لكل أحدكما ورد في الأخبار الكثيرة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب هدية الغريم خبر ١- ٣ من كتاب المعيشة و التهذيب باب الديون و احكامها خبر ٢٩- ٣٩.