روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - بَابُ التَّدْبِيرِ
عِنْدَ مَوْتِهَا أَ عَلَى أَهْلِهَا أَنْ يُكَاتِبُوهَا إِنْ شَاءُوا وَ إِنْ أَبَوْا قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهَا ثُلُثُهَا وَ لِلْوَارِثِ ثُلُثَاهَا يَسْتَخْدِمُهَا بِحِسَابِ الَّذِي لَهُ مِنْهَا وَ يَكُونُ لَهَا مِنْ نَفْسِهَا بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهَا.
٣٤٦٥ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ لِعَبْدِهِ- إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَهُوَ حُرٌّ وَ عَلَى الرَّجُلِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُ الَّذِي جَعَلَ لَهُ الْعِتْقَ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فِي كَفَّارَةِ تِلْكَ الْيَمِينِ قَالَ لَا يَجُوزُ الَّذِي يَجْعَلُ لَهُ فِي ذَلِكَ
______________________________
«عند
موتها أ على أهلها أن يكاتبوها» بالكتابة المصطلحة أو الاستسعاء مجازا «قال: لا» لا ريب في عدم
وجوب المكاتبة، و أما الاستسعاء فيحمل على ما لم ترد الخادمة، و يحمل على ما لو لم
يكن لها سواها و إلا فالظاهر أنه ينعتق بانعتاق جزء منه كما تقدم في السراية و إن
كان أكثر الأخبار في السراية في حصة الشريك لكن تدل على نفسه بالطريق الأولى و عمل
بعض الأصحاب بظاهر الخبر.
«و روى أبان» بن عثمان في الموثق كالصحيح كالشيخ[١] «عن عبد الرحمن» ابن أبي عبد الله «قال: سألته» أي أبا عبد الله عليه السلام «قال لا يجوز الذي يجعل له ذلك» و في يب (جعل) و يدل ظاهرا على عدم إجزاء عتق المدبر عن العتق الذي يجب عليه في كفارة اليمين أو الظهار، و يخالف الأخبار المتقدمة فيحمل (إما) على الاستحباب (أو) إذا لم يرجع عن التدبير (أو) يحمل على أنه لو مات لم يكن للورثة أن يجعل هذا العتق بدلا من غيره لأن بالموت ينعتق، فكيف يمكن عتقه (أو) على أنه إذا كان حيا نوى أنه يكون كفارة حتى يحصل له التدبير و الكفارة، بل يجب التعجيل و لا يجوز التأخير إلى الموت مع لزوم الصيغة.
و روى الكليني في الصحيح، عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي (و هو
[١] التهذيب باب التدبير خبر ٣٠.