روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٧ - بَابُ التَّدْبِيرِ
دَبَّرَ غُلَامَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِرَاراً مِنَ الدَّيْنِ قَالَ لَا تَدْبِيرَ لَهُ وَ إِنْ كَانَ دَبَّرَهُ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ وَ سَلَامَةٍ فَلَا سَبِيلَ لِلدُّيَّانِ عَلَيْهِ.
٣٤٦٧ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ دَبَّرَ مَمْلُوكاً لَهُ تَاجِراً مُوسِراً فَاشْتَرَى الْمُدَبَّرُ جَارِيَةً بِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَاداً ثُمَّ إِنَّ الْمُدَبَّرَ مَاتَ قَبْلَ سَيِّدِهِ فَقَالَ أَرَى أَنَّ جَمِيعَ مَا تَرَكَ الْمُدَبَّرُ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ ضِيَاعٍ فَهُوَ لِلَّذِي دَبَّرَهُ وَ أَرَى أَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ رِقٌّ لِلَّذِي دَبَّرَهُ وَ أَرَى أَنَّ وُلْدَهَا
______________________________
تضرر الديان. و على أنه لو دبر في حال الصحة يمضي عتقه، و يحمل على عدم تضرر
الديان بأن يكون له غير العبد ما يفي بدينه لأنه بمنزلة الوصية، و الدين مقدم
عليها و عليه يحمل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن
عليه السلام عن بيع المدبر قال: إذا أذن في ذلك فلا بأس به.
و إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له، و إن كان دبره في صحة و سلامة فلا سبيل للديان عليه و يمضي تدبيره.
لما تقدم من الأخبار، و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل دبر مملوكه ثمَّ احتاج إلى الثمن فهو له يبيع إن شاء و إن أعتق فذلك من الثلث.
و في الموثق، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت: إن أبي هلك و ترك جاريتين قد دبرهما و أنا ممن أشهد لهما و عليه دين كثير فما رأيك؟ فقال: (رضي الله عن أبيك و رفعه مع محمد و أهله) قضاء دينه خير له إن شاء الله.
«و روى ابن محبوب عن علي بن رئاب» في الصحيح كالكليني و الشيخ «عن بريد بن معاوية قال سألت أبا جعفر عليه السلام» و يدل على بطلان التدبير بموت العبد قبل المولى دون الأولاد، و على أن العبد لا يملك كما تقدم.