روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
لِرَجُلٍ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ ع جَارِيَتَانِ فَوَلَدَتَا جَمِيعاً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِحْدَاهُمَا ابْناً وَ الْأُخْرَى بِنْتاً فَعَمَدَتْ صَاحِبَةُ الِابْنَةِ فَوَضَعَتِ ابْنَتَهَا فِي الْمَهْدِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الِابْنُ وَ أَخَذَتِ ابْنَهَا فَقَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنَةِ الِابْنُ ابْنِي وَ قَالَتْ صَاحِبَةُ الِابْنِ الِابْنُ ابْنِي فَتَحَاكَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَمَرَ أَنْ يُوزَنَ لَبَنُهُمَا وَ قَالَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَثْقَلَ لَبَناً فَالابْنُ لَهَا.
٣٢٥٠ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا فِي هَامَتِهِ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَادَّعَى الْمَضْرُوبُ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ بِعَيْنَيْهِ شَيْئاً وَ أَنَّهُ لَا يَشَمُّ رَائِحَةً- وَ أَنَّهُ قَدْ خَرِسَ فَلَا يَنْطِقُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ ثَلَاثُ دِيَاتِ النَّفْسِ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يَسْتَبِينُ ذَلِكَ مِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّهُ صَادِقٌ فَقَالَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي عَيْنَيْهِ وَ أَنَّهُ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا فَإِنَّهُ يَسْتَبِينُ ذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ ارْفَعْ عَيْنَيْكَ إِلَى عَيْنِ الشَّمْسِ فَإِنْ كَانَ صَحِيحاً لَمْ يَتَمَالَكْ إِلَّا أَنْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً لَمْ يُبْصِرْ بِهِمَا وَ بَقِيَتْ عَيْنَاهُ مَفْتُوحَتَيْنِ وَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي خَيَاشِيمِهِ وَ أَنَّهُ لَا يَشَمُّ رَائِحَةً
______________________________
قيس» الثقة بقرينة
الراوي و كونه صاحب كتاب القضايا، و الظاهر أنه عليه السلام عمل بالواقع، و يمكن
أن يتعدى منه أيضا للتجربة و صحة الخبر و التأسي «فعمدت» أي قصدت و في
بعض النسخ (فعديت) أي ظلمت.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في القوي عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام[١] فيمكن أن يكون للصدوق طريق آخر (و إلهامه) الرأس (و الحراق و الحراقة) ما يقع فيه النار عند القدح و قد عمل بمضمونه بعض الأصحاب و بعضهم رده بالضعف، و يحمل هذه الأمور على حصول اللوث ليثبت بالقسامة.
[١] الكافي باب ما يمتحن به ما يصاب في سمعه او بصره إلخ خبر ٧ من كتاب الديات و التهذيب باب ديات الأعضاء و الجوارح إلخ خبر ٨٤ من كتاب الديات.