روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
فَإِنَّهُ يَسْتَبِينُ ذَلِكَ بِحُرَاقٍ يُدْنَى مِنْ أَنْفِهِ فَإِنْ كَانَ صَحِيحاً وَصَلَتْ رَائِحَةُ الْحُرَاقِ إِلَى دِمَاغِهِ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ نَحَّى بِرَأْسِهِ وَ أَمَّا مَا ادَّعَاهُ فِي لِسَانِهِ مِنَ الْخَرَسِ وَ أَنَّهُ لَا يَنْطِقُ فَإِنَّهُ يَسْتَبِينُ ذَلِكَ بِإِبْرَةٍ تُضْرَبُ عَلَى لِسَانِهِ فَإِنْ كَانَ يَنْطِقُ خَرَجَ الدَّمُ أَحْمَرَ وَ إِنْ كَانَ لَا يَنْطِقُ خَرَجَ الدَّمُ أَسْوَدَ.
٣٢٥١ وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ فَشَهِدَ عَلَيْهَا شُهُودٌ أَنَّهَا بَغَتْ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهَا أَنَّهَا كَانَتْ يَتِيمَةً عِنْدَ رَجُلٍ وَ كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَةٌ وَ كَانَ الرَّجُلُ كَثِيراً مَا يَغِيبُ عَنْ أَهْلِهِ فَشَبَّتِ الْيَتِيمَةُ وَ كَانَتْ جَمِيلَةً فَتَخَوَّفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا إِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَدَعَتْ بِنِسْوَةٍ مِنْ جِيرَانِهَا فَأَمْسَكْنَهَا ثُمَّ اقْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا سَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنِ الْيَتِيمَةِ فَرَمَتْهَا بِالْفَاحِشَةِ وَ أَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ مِنْ جِيرَانِهَا عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَقْضِي فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِلرَّجُلِ اذْهَبْ بِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَوْا عَلِيّاً وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ أَ لَكِ بَيِّنَةٌ قَالَتْ نَعَمْ هَؤُلَاءِ جِيرَانِي يَشْهَدْنَ عَلَيْهَا بِمَا أَقُولُ فَأَخْرَجَ عَلِيٌّ ع السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَ طَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الشُّهُودِ فَأُدْخِلَتْ بَيْتاً ثُمَّ دَعَا بِامْرَأَةِ الرَّجُلِ فَأَدَارَهَا بِكُلِّ وَجْهٍ فَأَبَتْ أَنْ تَزُولَ عَنْ قَوْلِهَا فَرَدَّهَا إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ
______________________________
«و
روى سعد بن طريف» في الموثق «عن الأصبغ بن نباتة» و رواه الكليني و الشيخ
في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام «بغت» أي زنت «اقتضتها» أزالت بكارتها «فرمتها
بالفاحشة» أي نسبتها إلى الزنا «فقال الرجل اذهب» و في بعض النسخ (للرجل)
كما في الكتابين و هو أظهر «من غمده» بالكسر غلافه حيلة
لتخاف و تقر بالحق «و» كذا «جثا على ركبتيه» و البواقي من الحيل
لكونه عليه السلام عالما بكذبها أو ليظهر الحق من الباطل «و رجعت