روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٨٢ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ بِاللَّيْلِ وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ.
٣٦٨٣ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ دَيْناً فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ حَتَّى ضَمِنَهُمَا عَنْهُ بَعْضُ قَرَابَاتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
______________________________
«و
قال علي عليه السلام» رواه الشيخان قويا عن ابن القداح عبد الله بن ميمون الثقة عن
أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليه السلام[١] «مذلة» أي ذلة أي
محلها و سببها و كذا (المهمة) «و قضاء في الدنيا» أي يجب قضاؤه فيها فما
ينفع تأخيره «و قضاء في الآخرة» لو لم يؤده في الدنيا مع التمكن منه أي
بإعطاء حسناته للمدين أو بإلقاء سيئات المدين عليه كما روي في الأخبار عن الأئمة
الأطهار عليهم السلام.
و رؤيا في القوي، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا وجع إلا وجع العين و لا هم إلا هم الدين[٢].
و بهذا الإسناد قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: الدين ربقة الله في الأرض فإذا أراد أن يذل عبدا وضعه في عنقه[٣].
«و روي، عن معاوية بن وهب» في الحسن كالصحيح و الشيخان في الصحيح[٤] «ليتعاطوا» و في بعض النسخ ليتعظوا كما فيهما، و يدل على رجحان ترك الصلاة على مرتكب المكروهات و المحرمات بطريق أولى إذا صلى عليه ممن يصح صلاته و على جواز التأديب على فعل المكروه، و قرض الأئمة عليهم السلام باعتبار أن كان لهم
[١] الكافي باب الدين خبر ١١ و التهذيب باب الديون و احكامها خبر ١.