روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٥٧١ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُحِبُّ الِاغْتِرَابَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ.
٣٥٧٢ وَ قَالَ ع اشْخَصْ يَشْخَصْ لَكَ الرِّزْقُ.
٣٥٧٣ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ مُتَحَرِّفاً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا.
٣٥٧٤ وَ قَالَ ص إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ إِلَيْهَا فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبَارِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا.
٣٥٧٥ وَ قَالَ ع إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ إِلَيْهَا وَ لْيُسْرِعِ الْمَشْيَ إِلَيْهَا.
٣٥٧٦ وَ رَوَى حَمَّادٌ اللَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَكْسَلُوا فِي طَلَبِ مَعَايِشِكُمْ فَإِنَّ آبَاءَنَا كَانُوا يَرْكُضُونَ فِيهَا وَ يَطْلُبُونَهَا.
٣٥٧٧ وَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا فِي حَاجَةٍ فَكَانَ يَمْشِي فِي الشَّمْسِ فَقَالَ لَهُ امْشِ فِي الظِّلِّ فَإِنَّ الظِّلَّ مُبَارَكٌ.
٣٥٧٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ تُقْضَ حَاجَتُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
٣٥٧٩ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنِّي أَجِدُنِي أَمْقُتُ الرَّجُلَ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمَكَاسِبُ
______________________________
الغني» فإن الفقير
بمعرض السرقة و الخيانة و الرياء، و الغني يمكنه ترك أمثال هذه الأشياء بسهولة
بخلاف الفقير، و يمكن أن يكون المراد به غنى النفس فإنه الغني أو الأعم «و روى عمر
بن أذينة» في الصحيح «عن الصادق عليه السلام أنه قال: إن الله تعالى يحب
الاغتراب» أي الذهاب إلى الغربة بالأسفار لطلب الرزق و يحمل على ما إذا تعسر الرزق
في البلد، لما سيجيء من السعادة أن يكون متجر المرء في بلده، و يمكن أن يكون
المراد بها الخروج من الدار أو الأعم.
«و روى علي بن عبد العزيز» في القوي «متحرفا» أي متكسبا أو شاخصا «في بكورها» أي ذهابهم بكرة في طلب الرزق و غيره، و منه طلب العلم فإنه مبارك «فإن آباءنا» من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام أو الأعم منهم و من سائر الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام «كانوا يركضون» أي يسعون و يتحركون.
«و قال الصادق صلوات الله عليه» يدل على استحباب الوضوء للحاجة سواء كان حاجته أو حاجة غيره «إني أجدني» أي أعرف من حالي أني «أمقت»