روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - بَابُ الصُّلْحِ
فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ لَكَ مَا عِنْدَكَ وَ لِي مَا عِنْدِي فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا تَرَاضَيَا وَ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا.
٣٢٦٩ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌ
______________________________
إما من الصلح و على هذا يدل على جواز الصلح في الربوي، و الجهالة لا مدخل لها في
الجواز ظاهرا لأنه يمكن دفعها بضم شيء آخر من غير الجنس إليهما، و يؤيده الأصالة[١] و يمكن أن
يكون من باب الإبراء و هو أظهر فلا يتم الاستدلال.
«و روى علي بن أبي حمزة» في الموثق كالصحيح و الشيخ[٢] و يدل على عدم جواز الصلح بدون الأخبار بما في الذمة و الرضا بعده، لكن لا يدل على عدم صحته ظاهرا و كان مستند المشهور من الصحة ظاهر العمومات السابقة و لا يخلو من إشكال بعد هذا النص، و يدل على أن الحق ينتقل إلى الوارث كسائر عمومات الإرث.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات، ثمَّ صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم و ما بقي فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة، و إن هو لم يصالحهم على شيء حتى مات و لم يقض عنه فهو للميت يأخذه به[٣].
و يمكن أن يقال: حق الاستيفاء لكل واحد من الورثة إلى أن يصل إلى
[١] يمكن أن يكون مراده قده بالاصالة عموم ادلة الصلح و أن يكون مراده أصالة عدم اشتراط تساوى المتجانسين في عقدا لصلح.