روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - بَابُ الشُّفْعَةِ
الطَّرِيقِ فِي ذَهَابِهِ وَ رُجُوعِهِ وَ زِيَادَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ أَتَى بِالْمَالِ وَ إِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَ إِذَا قَالَ طَالِبُ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا اشْتَرَيْتَ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ مُقَاسَمَةً فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَ كَانَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَيْسَ فِي الْمَوْهُوبِ وَ الْمُعَاوَضِ بِهِ شُفْعَةٌ إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا اشْتَرَيْتَ بِثَمَنِ مَعْلُومٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَ يَكُونُ غَيْرَ.
______________________________
إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة و ينصرف و زيادة ثلاثة
أيام إذا قدم فإن وافاه و إلا فلا شفعة له[١]
و قيده بعض الأصحاب بما لم يتضرر المشتري بطول الطريق «و إذا قال صاحب
الشفعة بارك الله لك» و هو رضا و يدل علي إسقاطه الشفعة و حمله الأصحاب على ما لو
علم بالشفعة و لو لم يعلمها مطلقا أو في تلك الصورة فإنها لا تسقط و كذا في طلب
المقاسمة «و كان شيخنا إلخ» الظاهر أنه شرط في البيع أن يكون بثمن الذهب أو
الفضة و إلا فهو معاوضة و ليس ببيع و الشفعة لا تكون إلا في البيع.
لما روياه في الصحيح عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الشفعة في الدور شيء واجب للشريك و يعرض على الجار و هو أحق بها من غيره فقال الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن[٢].
و في الاشتراط نظر. بل الظاهر أن ما وقع بلفظ البيع فهو بيع و بلفظ المعاوضة معاوضة، بل المشهور أن المعاوضة أيضا من البيع إلا في الهبة المعوضة و سؤال هارون عن الجار كان باعتبار الشهرة بينهم من ثبوتها للجار فنفاه عليه السلام بقوله (إذا كان شريكا) و تقدم الأخبار المستفيضة بل المتواترة بذلك.
[١] التهذيب باب الشفعة خبر ١٥ من كتاب التجارة.