روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - بَابُ الْوَكَالَةِ
رَجُلًا عَلَى إِمْضَاءِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فَالْوَكَالَةُ ثَابِتَةٌ أَبَداً حَتَّى يُعْلِمَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا- كَمَا أَعْلَمَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا.
٣٣٨٢ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّازِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إِذَا حَاضَتْ وَ طَهُرَتْ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَبَدَا لَهُ فَأَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ مَا كَانَ أَمَرَهُ بِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ فَلْيُعْلِمْ أَهْلَهُ وَ لْيُعْلِمِ الْوَكِيلَ.
٣٣٨٣ وَ رُوِيَ عَنْ عَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ وَكَّلَتْ رَجُلًا
______________________________
رجلا» أي مثلا «على إمضاء
أمر من الأمور» الذي لا يتعلق غرض الشارع بوقوعه من مباشر بعينه لا مثل
العبادات البدنية و القسم بين الزوجات أو يعم إلا ما أخرجه دليل فعلى هذا تشمل مثل
إزالة النجاسة عن الثياب سيما إذا كان الوكيل ثقة، و يمكن أن يقال: إن الغرض هنا
استصحاب الوكالة لا العموم و الخصوص لكن باعتبار عموم اللفظ يفهم منه «فالوكالة
ثابتة» و إن عزله عند العدلين «حتى يعلمه» و يخبره و إن كان بقول
الثقة كما سيجيء، و يمكن أن يكون المراد به العلم الشرعي بالعدلين «بالخروج
منها»
أي بالعزل عن الوكالة «كما أعلمه بالدخول فيها» فعلى الأول يكون
التشبيه في أصل الإعلام، و على الثاني لا بد من العدلين كما أنه لا يثبت الوكالة
إلا بهما أو بما هو أقوى منهما من المشافهة أو التواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن
و يمكن أن يقال بجواز الدخول فيها أيضا بقول الثقة و إن لم يثبت إلا بالعدلين و
هذا هو الأظهر من الأخبار كما سيجيء متفرقا فيها.
«و روى عبد الله بن مسكان» في الصحيح و الكليني و الشيخ في الموثق كالصحيح عنه «عن أبي هلال الرازي» و لا يضر جهالته للإجماع على ابن مسكان «فبدا له» أي عرض له رأي في عدم الطلاق «قال فليعلم أهله و ليعلم الوكيل» أما إعلام الوكيل فظاهر و أما إعلام الأهل فللتأكيد استحبابا و لئلا تتزوج و لإدخال السرور عليها و فيه دلالة على جواز التوكيل للحاضر في الطلاق.
«و روي» في الموثق كالصحيح عن أبان «عن علاء بن سيابة» بالفتح