روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - بَابٌ نَادِرٌ
الْمُدْرِكُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمُدَّعِيَ لَيْسَ لَهُ قِبَلَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَعْنِي الْأَخْرَسَ حَقٌّ وَ لَا طِلْبَةٌ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَ لَا سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ ثُمَّ غَسَلَهُ وَ أَمَرَ الْأَخْرَسَ أَنْ يَشْرَبَهُ فَامْتَنَعَ فَأَلْزَمَهُ الدَّيْنَ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن حماد عن المختار قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله
عليه السلام فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي
منهم صبيان أحدهما حر و الآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من العبد قال أبو حنيفة
يعتق نصف هذا و نصف هذا فقال أبو عبد الله عليه السلام ليس كذلك و لكنه يقرع
بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحر و يعتق هذا فيجعل مولى لهذا[١] و قد تقدم فعل علي عليه السلام في
تداعي الحر و العبد كذلك.
و في الصحيح عن حماد عن حريز، عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم و بقي صبيان أحدهما حر و الآخر مملوك فأسهم أمير المؤمنين عليه السلام بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل له المال و أعتق الآخر.
و في الموثق عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه قال سئل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن الساحر فقال: إذا جاء رجلان عدلان فيشهد أن عليه فقد حل دمه[٢].
و في القوي عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بعبد لذمي قد أسلم فقال أذهبوه فبيعوه من المسلمين و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه
[١] أورده و الذي بعده في التهذيب باب البينتين يتقابلان إلخ خبر ١٧- ١٨ من كتاب القضاء.