روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْعَبْدَ النَّوَّامَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْعَبْدَ الْفَارِغَ.
٣٦٣٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِبَشِيرٍ النَّبَّالِ إِذَا رُزِقْتَ مِنْ شَيْءٍ فَالْزَمْهُ.
٣٦٣٧ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
______________________________
العبد النوام الفارغ[١]- و الظاهر
أنه هذا الخبر و وقع التغييرات من النساخ.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كثرة النوم مذهبة للدين و الدنيا.
و في القوي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله عز و جل يبغض كثرة النوم و كثرة الفراغ.
يعني ينبغي للمؤمن أن يكون مشغولا (إما) في طلب الآخرة و يسعى فيه غاية سعيه (و إما) في طلب الدنيا كذلك (أو) في طلبهما، و لا ينبغي أن يكون بلا شغل فيهما فإنه خسر الدنيا و الآخرة ذلك هو الخسران المبين، و الظاهر أن المراد بكثرة النوم و النوام عدم الشغل كناية فإنه لازمه (أو) الحقيقة لأن النوام غير مشتغل بشيء منهما و الحاصل أن النوم ضرورة لاستراحة الجسد فكثرته تضييع للعمر و إماتة نفسه من نفسه فكيف يختار العاقل الموت على الحياة التي هي رأس ماله و بها نجاته.
«و قال الصادق عليه السلام لبشير النبال» في القوي و الشيخان في الموثق كالصحيح عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] «قال إذا رزقت من شيء فالزمه» و لا تتحول منه إلى غيره فإن الله تعالى رزقك من هذا الباب.
«و روى إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالكليني[٣]
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب كراهية النوم و الفراغ خبر ٢- ١- ٣.