روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٥٩٠ وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي أَرْبَعَةٍ الْخِيَانَةُ وَ الْغُلُولُ وَ السَّرِقَةُ وَ الرِّبَا لَا يَجُزْنَ فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَا جِهَادٍ وَ لَا صَدَقَةٍ.
______________________________
إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة قال: فلما قدمنا عليه
أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام أ تشارط؟ قلت: و الله ما أدري أ
تشارط أم لا فقال:
قل لها: لا تشارط و تقبل ما أعطيت- فيدل على الكراهة مع الشرط.
و عليه يحمل ما رواه الشيخ في القوي (أو) في الموثق عن سماعة قال:
سألته عن كسب المغنية و النائحة فكرهه[١] أو تكون مع الشرط أشد كراهة.
و رؤيا في القوي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها.
و في الموثق، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن كسب المغنيات فقال التي يدخل عليها الرجال حرام و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس و هو قول الله عز و جل (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)- و سيجيء أيضا حرمة بيعهن.
«و روى أبان بن عثمان» في الموثق كالصحيح و هما في القوي عنه «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع» أو أربعة «لا يجزن» أو لا تجوز «في أربع» أو في أربعة «الخيانة، و الغلول، و السرقة، و الربا لا يجزن» أو لا تجوز أو لا يجوز أو لا تجزي «في حج، و لا عمرة. و لا جهاد، و لا صدقة[٢]» الظاهر أن المراد منه أنه لا يجوز أن يصرف الأموال التي حصلت من الحرام من الخيانة في الأمانة أو من السرقة من الغنيمة، و هي الغلول أو من مطلق السرقة و من الربا، في العبادات الأربع، فإن صرف الحرام في العبادات حرام آخر لأنه
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب المكاسب خبر ١٥٠- ١٤٤- ١٤٥.