روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٣ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ.
______________________________
روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا، لنوادب تندبني عشر سنين بمنى
أيام منى[١].
و يدل على استحبابه، و الظاهر اختصاص ذلك بالأئمة صلوات الله عليهم لوجوه كثيرة (منها) أن لا ينسى المؤمنون إمامهم و يبكوا عليهم ليحصل لهم الأجر العظيم و يسهل عليهم موت الأقارب، و يذكر ظلم المتسمين بالخلافة عليهم، و يظهر كفر من يرضى بفعالهم و غيرها مما لا يحصى.
و في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي صلى الله عليه و آله و سلم: إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟
فأذن لها فلبست ثيابها و تهيأت و كانت من حسنها كأنها جان و كانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها و عقد بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالت.
|
أنعى الوليد بن الوليد |
أبا الوليد فتى العشيرة |
|
|
حامي الحقيقة ماجدا |
يسمو إلى طلب الوتيرة |
|
|
قد كان غيثا في السنين |
و جعفرا غدقا و ميرة |
|