روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
يجب أن ترد إلى ملاكها فكيف يحصل التقرب إلى الله تعالى بها، و على هذا يكون خصوص
الأربع المذكورة في المصروف و المصروف إليها على سبيل المثال أو يشعر بغيرها من
باب ظهور العلة.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله ثمَّ حج فلبى نودي: لا لبيك و لا سعديك و إن كان من حله نودي: لبيك و سعديك.
و في القوي، عن داود الصرمي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: يا داود إن الحرام لا ينمي و إن نمى لم يبارك له فيه و ما أنفقه لم يؤجر عليه و ما خلفه كان زاده إلى النار[١].
و في الموثق، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل أصاب مالا من عمل بني أمية و هو يتصدق منه و يصل منه قرابته و يحج ليغفر له ما اكتسب و يقول، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ فقال أبو عبد الله: إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة، و لكن الحسنة تكفر الخطيئة ثمَّ قال: إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس[٢] يعني إذا لم يعرف المالك فالتصدق منه من باب رد المظالم كما تقدم في باب الخمس و تقدم أنه لا خير في شيء أصله حرام.
و في القوي، عن إسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه في حق و أنفقوه في حق[٣] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة و تقدم بعضها و سيجيء أيضا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب المكاسب الحرام خبر ٧- ٩ من كتاب المعيشة.