روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - بَابُ حُكْمِ الْحَرِيمِ
٣٤١٧ وَ رَوَى وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَن
______________________________
(و الهوائر) جمع الهار أي الساقط و المستثنى من البيع و في يب (هزائر) و هو قريب
منه و في بعض نسخه (هذا) و كأنهما تصحيف من النساخ و يظهر منه الحق في الهواء و
الأرض.
«و روى وهب بن وهب» الطريق إليه صحيح و هو و إن كان ضعيفا، لكن لما كان خبره مشهورا و رواه الثقات من غير طريقه اعتمد المصنف عليه بل الظاهر من أحوال القدماء أنهم كانوا ينظرون إلى الكتاب فإن كان رواياته موجودة في غير ذلك الكتاب و كان صاحبه ثقة في النقل و لو بملاحظة الكتاب كانوا يعتمدون عليه لكن الأخبار التي وصلت إلينا مخالفة له.
فمن ذلك ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها و في رواية خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو الطريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة و عشرين ذراعا[١]، و الظاهر أن التتمة من كلام الكليني و مراده من الرواية هذه الرواية.
و في القوي عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا و ما بين بئرا لناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا و ما بين العين إلى العين (يعني القناة) خمسمائة ذراع و الطريق يتشاح عليه أهله فحده سبع أذرع[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب جامع في حريم الحقوق خبر ٥- ٢ من كتاب المعيشة- و التهذيب باب بيع الماء و المنع عنه إلخ خبر ٣٠- ٢٧ من كتاب التجارة.