روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٣ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
٣٢٥٤ وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا شَيْخٌ فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَى بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ وَ تَشَاهَدُوا عَلَيْهَا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَمَرُّوا بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَظْلُومَةٌ وَ هَذِهِ حُجَّتِي فَقَالَ هَاتِي حُجَّتَكِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كِتَاباً فَقَرَأَهُ فَقَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُعْلِمُكُمْ بِيَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَ يَوْمَ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا عَلِيٌّ ع بِصِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ أَتْرَابٍ وَ فِيهِمُ ابْنُهَا فَقَالَ لَهُمُ الْعَبُوا فَلَعِبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ فَصَاحَ بِهِمْ فَقَامُوا وَ قَامَ الْغُلَامُ الَّذِي هُوَ ابْنُ الْمَرْأَةِ مُتَّكِئاً عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ عَلِيٌّ ع فَوَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَيْفَ صَنَعْتَ قَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ فِي تُكَأَةِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ
______________________________
«و
روى عمرو بن ثابت عن أبيه» أبي المقدام في القوي، و رواه الكليني و الشيخ و
البرقي في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «و تشاهدوا
عليها» أي الإخوة على الظاهر و كانت شهادتهم لجر النفع غير مقبولة «فقال هاتي
حجتك»
و القبالة مشتملة على ذكر الشهود و هم حجة فسميت بالحجة تجوزا (أو) لأنها قرينة
على صدقها «تعلمكم» بالشهود أو بالدعوى و أفعال المسلمين محمولة على الصحة، مع
أن الولد للفراش «أتراب»[٢] أي ذوي أسنانه «و جلد إخوته
المفترين حدا حدا» لأنهم قذفوها و لم يثبتوا زناها و كانت شهادتهم باطلة، و
يمكن أن يكون عليه السلام عمل بعلمه الواقعي كما في نظائره.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٧ من كتاب القضاء و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٥٧ من كتاب القضاء.