روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ
وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ كُلَّهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ يَعْنِي الْأَبَ وَ الَّذِي تُوَكِّلُهُ الْمَرْأَةُ وَ تُوَلِّيهِ أَمْرَهَا مِنْ أَخٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ
٣٣٨٨ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ
______________________________
أي له ولاية العقد «يعني الأب» في حال الصغر أو حال كونها بكرا كما سيجيء على
الخلاف و كذا الجد للأب فإنه أب «و الذي توكله المرأة و توليه أمرها» في كل شيء أو
في الإسقاط.
باب الحكم بالقرعة «روى حماد بن عيسى» في الصحيح «عمن أخبره» و لا يضر الإرسال للإجماع على حماد «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» ذكر المفسرون أنه لما جيء بمريم إلى بيت المقدس لتكون محررة و خادمة له، تنازع الأحبار و تخاصموا في تكفلها لأنها كانت بنت إمامهم و صاحب قربانهم فقال زكريا: أنا أحق بها لأن خالتها عندي، و قال الأحبار له إنها لو تركت لاحق الناس بها لتركت لأمها التي ولدتها و لكنا نقترع عليها فاستقر رأيهم على القرعة.
و اختلف في كيفيتها (فقد قيل) إنهم انطلقوا إلى نهر جار فألقوا أقلامهم بشرط أن من ارتفع قلمه فوق الماء فالكفالة له فارتز[١] (فارتفع- خ ل) قلمه عليه السلام فوق الماء و رسبت أقلام الباقين من الأحبار و كان أقلامهم من حديد و كانوا يكتبون التوراة بها (و قيل) بشرط أن من جرى قلمه على خلاف الماء فهو أحق فحصل له عليه السلام.
[١] أي ثبت قلمه( ع) فوق الماء يقال: ارتز الشيء في الشيء اي ثبت.