روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥ - بَابُ آدَابِ الْقَضَاءِ
أَوْ مَعْرُوفاً بِشَهَادَةِ الزُّورِ أَوْ ظَنِيناً وَ إِيَّاكَ وَ الضَّجَرَ وَ التَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْأَجْرَ وَ أَحْسَنَ فِيهِ الذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ وَ اجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمْ فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ إِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ
______________________________
أو إصرار على صغيرة، و يمكن حمله على التقية كما ذهب إليه معظم العامة «إلا مجلودا
في حد» ثبت موجبه من الكبائر «لم يتب منه» و سيجيء أنه يكفي في
القذف إكذاب نفسه و لا يشترط مضي زمان يحصل فيه الملكة كما ذهب إليه أكثر
المتأخرين «أو معروفا بشهادة الزور» بالتواتر و الاستفاضة
أو العدلين «أو ظنينا» أي يكون متهما في الشهادة كالشريك فيما هو شريك
فيه، و الوصي فيما هو وصي فيه، و شهادة العاقلة في نفي الجناية إذا كان محصورا، و
الحاصل أن يجر إلى نفسه نفعا أو يدفع ضررا، و يمكن شموله لشهادة السائل بكفه لما
فيه من مهانة النفس، و الشهادة قبل الطلب و غير ذلك مما سيجيء.
«و إياك و الضجر» محركة ضيق القلب و الكراهة و لو حصل أسبابه و التأذي، بل ينبغي إزالتهما عن النفس بملاحظة الثواب العظيم و الأجر الجزيل لمن قضى بالحق و في في و يب بزيادة (و اعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلح حرم حلالا أو أحل حراما) و الغرض من ذكره هنا بيان رجحان الصلح مهما أمكن و يكون الجواز بالمعنى الأعم و التعبير لرفع توهم حظره بعد ثبوت الحق (أو) مع إمكانه فإنه و إن قضى بالحق لا يعلم مطابقته للواقع و الصلح خير، و ترك المصنف لذكره في باب الصلح و الذكر هنا أولى لما ذكرناه.
«و اجعل لمن ادعى شهودا غيبا» جمع غائب «أمدا بينهم» الظاهر أن الأجل لمن ثبت عليه الحق بالبينة أو الإقرار و ادعى أداءه بشهود فيؤجل بقدر الذهاب