روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
ص حَجَمَهُ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ وَ أَعْطَاهُ وَ لَوْ كَانَ حَرَاماً مَا أَعْطَاهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيْنَ الدَّمُ قَالَ شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكَ حِجَاباً مِنَ النَّارِ.
______________________________
جعفر
عليه السلام قال احتجم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حجمه مولى لبني بياضة» أي لم يكن من
بياضة أنفسهم، و لكن كان داخلا فيهم «و قد جعله الله لك حجابا من النار فلا تعد» يدل على أن
الجاهل معذور و مثاب في بعض المواضع، و أجرة الحجامة مباح.
و يؤيده ما روياه في الموثق كالصحيح. عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام فقال: مكروه له أن يشارط و لا بأس عليك أن تشارطه و تماكسه، و إنما يكره و لا بأس عليك[١].
و في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب الحجام فقال: لا بأس به، قلت أجر التيوس (أي ضرابها) قال: إن كانت العرب لتعاير به و لا بأس.
و في القوي: عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن كسب الحجام فقال:
لا بأس به إذا لم يشارط.
و في القوي عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام و معنا فرقد الحجام فقال له: جعلت فداك إني أعمل عملا و قد سألت عنه غير واحد و لا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه و أنا أحب أن أسألك فإن كان مكروها انتهيت و عملت غيره من الأعمال فإني منته في ذلك إلى قولك قال: و ما هو؟ قال: حجام قال: كل من كسبك يا بن أخ و تصدق و حج منه و تزوج فإن نبي الله صلى الله عليه و آله و سلم قد احتجم و أعطى الأجر و لو كان حراما ما أعطاه قال: جعلني الله فداك: إن لي تيسا أكريه فما تقول
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب كسب الحجام خبر ٤- ٥- ١- ٢ و التهذيب باب المكاسب خبر ٢٨- ٢٩- ١٢٥- ١٢٦ من كتاب المكاسب.