روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - بَابُ الْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ
وَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَعْتَقْتَ مَمَالِيكَكَ قَالَ نَعَمْ أَ يَجِبُ عِتْقُ الْأَرْبَعَةِ حِينَ أَجْمَلَهُمْ أَوْ هُوَ لِلثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَعْتَقَ قَالَ إِنَّمَا يَجِبُ الْعِتْقُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
٣٤٤٤ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ وَ شَرَطَ لَهُ أَنَّ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَزَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ مَا مَنْزِلَةُ وَلَدِهَا قَالَ بِمَنْزِلَتِهَا إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ لِلْأَوَّلِ وَ هُوَ فِي الْآخَرِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ وَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ
______________________________
أو جنونه (فهل) يحكم بعتق الأربعة بناء على الظاهر من سماع إقرار العقلاء على
أنفسهم، و ظاهر اللفظ يدل على العموم (أو) يعمل بالقرينة؟ (من) أن الظاهر كونه
استفهاما أو خبرا (و كون) الجواب على طبقه، مع أن المدار في الإقرار على العدم أو
التخفيف فيه إشكال و ظاهر الأخبار انصراف الجواب على ما وقع منه مطلقا.
و روى الشيخ في الصحيح، عن صفوان، عن الوليد بن هشام قال: قدمت مصر و معي رقيق فمررت بالعاشر فسألني فقلت: هم أحرار كلهم فقدمت المدينة فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر فقال: ليس عليك شيء قلت إن منهم جارية قد وقعت بها و بها حمل؟ قال: ليس ولدها بالذي يعتقها، إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها[١] و يدل على أن اللفظ بدون القصد لا اعتبار به كما سيجيء أيضا.
«و روى حماد» في الصحيح كالشيخ[٢] «عن الحلبي (إلى قوله) بمنزلتها» أي في الملكية و يدل على أنه إذا لم يشترط الحرية يكون الولد مملوكا و الأخبار التي وردت بحرية الولد محمولة على وجوب دفع القيمة على الأب حتى ينعتق كما سيجيء في النكاح.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٤٨- ٤٢.