روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٦ - بَابُ الْحُكْمِ فِي الْحَظِيرَةِ بَيْنَ دَارَيْنِ
ع أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فِي خُصٍّ فَقَالَ إِنَّ الْخُصَّ لِلَّذِي إِلَيْهِ الْقُمُطُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ الْخُصُّ الطُّنُّ الَّذِي يَكُونُ فِي السَّوَادِ بَيْنَ الدُّورِ وَ الْقَمْطُ هُوَ شَدُّ الْحَبْلِ يَعْنِي أَنْ يَكُونَ الْخُصُّ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ شُدَّ الْحَبْلُ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الْقِمَاطَ هُوَ الْحَجَرُ الَّذِي يُغْلَقُ مِنْهُ عَلَى الْبَابِ
______________________________
بيت يعمل من الخشب و القصب، و المراد هنا جداره الفاصل بين البيتين، و في النهاية-
في حديث شريح اختصم إليه رجلان في خص فقضى بالخص للذي يليه القمط هي جمع قماط و هي
الشرط التي يشد بها الخص و يوثق من ليف أو خوص أو غيرهما، و معاقد القمط تلي صاحب
الخص. و الخص البيت الذي يعمل من القصب هكذا قال الهروي بالضم- و قال الجوهري و
الفيروزآبادي: القمط بالكسر كأنه عندهما واحد و قريب منه ما قاله الزمخشري في
الفائق.
و قال العلامة في التذكرة معاقد القمط تكون في الجدران المتخذة من القصب و شبهه و أغلب ما يكون ذلك في السور بين السطوح فيشد بحبال أو بخيوط و ربما جعل عليها خشبة معترضة و يكون العقد من جانب و الوجه المستوي من جانب و وجه الترجيح مع الرواية أن الظاهر أن من كانت إليه المعاقد قد وقف في ملكه و عقد «و قد قيل (إلى قوله) الباب» فيكون مانعا من الانفتاح و هذا أيضا قرينة على أن الجدار للذي عليه بابه لأن الانفتاح من داخل يكون غالبا لصاحب الباب و ملكية الباب قرينة ملكية الجدار، و الذي في التذكرة من جعل الخشبة معترضة عليه قرينة أيضا كما ذكر و الظاهر أن القماط معاقده و هو الشائع الآن من جعل الوجه المستوي إلى الخارج.