روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
تَكُونَ أَنْتَ يَا فُلَانُ فُلَانَةَ الْعَابِدَةَ وَ يَكُونَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْقَاضِيَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهَا ثُمَّ جَمَعَ تُرَاباً وَ جَعَلَ سَيْفاً مِنْ قَصَبٍ ثُمَّ قَالَ لِلْغِلْمَانِ خُذُوا بِيَدِ هَذَا فَنَحُّوهُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ الْوَزِيرُ وَاقِفٌ وَ خُذُوا هَذَا فَنَحُّوهُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا ثُمَّ دَعَا بِأَحَدِهِمَا فَقَالَ قُلْ حَقّاً فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَقُلْ حَقّاً قَتَلْتُكَ قَالَ نَعَمْ وَ الْوَزِيرُ يَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ بِمَ تَشْهَدُ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهَا زَنَتْ قَالَ فِي أَيِّ يَوْمٍ قَالَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فِي أَيِّ وَقْتٍ قَالَ فِي وَقْتِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَالَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَ مَنْ قَالَ مَعَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَقَالَ رُدُّوا هَذَا إِلَى مَكَانِهِ وَ هَاتُوا الْآخَرَ فَرَدُّوهُ وَ جَاءُوا بِالْآخَرِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَخَالَفَ صَاحِبَهُ فِي الْقَوْلِ فَقَالَ دَانِيَالُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدَا عَلَيْهَا بِزُورٍ ثُمَّ نَادَى فِي الْغِلْمَانِ إِنَّ الْقَاضِيَيْنِ شَهِدَا عَلَى فُلَانَةَ بِالزُّورِ فَاحْضُرُوا قَتْلَهُمَا فَذَهَبَ الْوَزِيرُ إِلَى الْمَلِكِ مُبَادِراً فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَبَعَثَ الْمَلِكُ إِلَى الْقَاضِيَيْنِ فَأَحْضَرَهُمَا ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ فَعَلَ بِهِمَا كَمَا فَعَلَ دَانِيَالُ بِالْغُلَامَيْنِ فَاخْتَلَفَا كَمَا اخْتَلَفَا فَنَادَى فِي النَّاسِ وَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمَا.
٣٢٥٢ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وُجِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلٌ
______________________________
«و
قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال:
أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام، و رواه الشيخ مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام[١] و الظاهر أخذه من الفقيه و بمضمونه عمل أكثر الأصحاب لانجبار ضعفه بالشهرة، و حكم الشيخين الأجلين بصحته فلا بأس بالعمل به و ذهب بعض أصحابنا إلى التخيير كما في نظائره و سيجيء، و الظاهر أن العمل بهذا النص المعلل أولى من العمل بالقياس المردود مع حصول الشبهة، بل العلم العادي بصحة رجوعه عن
[١] الكافي باب نادر قبل( باب من لا دية له) خبر ٢ من كتاب الديات و التهذيب باب البينات على القتل خبر ١٩ من كتاب الديات.