روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يُخْرَجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ.
وَ كَانَ شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْوِي أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ الدَّارُ وَاسِعَةً يَكْتَفِي صَاحِبُهَا بِبَعْضِهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْكُنَ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ يَقْضِيَ بِبَقِيَّتِهَا.
______________________________
و لكن روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن عثمان بن زياد (المجهول) و روى الشيخ عن
الكليني بالإسناد الذي في الكافي عن زرارة بدله (فيمكن أن يكون نسخة الشيخ كذلك أو
كان سهوا من القلم، لكن لما كان في الطريق محمد بن أبي عمير فالظاهر الصحة) قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي على رجل دينا و قد أراد أن يبيع داره
فيقضيني قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه[١] و في يب
بتكرير (أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه) للمبالغة.
و الظاهر أن ابن أبي عمير لما بلغه هذا الخبر فهم أن تجويز البيع إخراج أيضا، لكن الظاهر أن الدار الذي كانت قيمته عشرة آلاف درهم زائد بالنسبة إلى من لم يكن له شيء و كان يمكنه أن يعيش بعشرة فاحتاط في ذلك لأنه يمكن أن يكون المراد، النهي عن الإخراج عن الدار المألوفة كما ظهر من الخبرين و إن كان على جهة الاستحباب كما سيجيء.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
لا تباع الدار و لا الجارية في الدين و ذلك أنه لا بد للرجل من ظل يسكنه و خادم يخدمه[٢].
«و كان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي إلخ» و يمكن أن يكون استنباطا مما رواه الشيخ في القوي كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام و سئل عن رجل عليه دين و له نصيب في دار تغل غلة، فربما
[١] ( ١- ٢) الكافي باب قضاء الدين خبر ٨- ٣ من كتاب المعيشة.