روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - بَابُ الْحُرِّيَّةِ
٣٥٢٥ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَأَرَادَ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَنْ يُعْتِقَ شَيْخاً كَبِيراً أَوْ شَابّاً أَجْرَدَ قَالَ أَعْتَقَ مَنْ أَغْنَى نَفْسَهُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّابِّ الْأَجْرَدِ.
٣٥٢٦ وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع كَانَ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَهَرَبَ لِي مَمْلُوكٌ لَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ أَ يُجْزِينِي عِتْقُهُ فَكَتَبَ ع نَعَمْ.
٣٥٢٧ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَمْلُوكٌ قَدْ أَبَقَ مِنْهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ مَوْتاً
______________________________
«و
روي عن أحمد بن هلال» الطريق إليه صحيح و كتابه معتمد فلا يضر ضعفه «كتبت إلى
أبي الحسن» الهادي «عليه السلام» فإنه من رواته عليه السلام «عتق رقبة» أو نسمة كما في
بعضها «فكتب عليه السلام نعم» و ينبغي أن يحمل على أنه لم يطل المدة بحيث يظن
موته، بل يكون المظنون حياته لأن اليقين لا يزيله إلا يقين مثله و وجوب العتق
يقيني و الحياة مشكوك فيها، و ربما يقال بالإطلاق ما لم يعلم الموت أو يظن بناء
على أن الأصل الحياة، لما رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن أبي هاشم
الجعفري قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه أ يجوز أن
يعتقه في كفارة اليمين و الظهار؟ قال: لا بأس ما لم يعرف منه موتا قال أبو هاشم
رضي الله عنه: و كان سألني نصر بن هاشم أن أسأله عن ذلك[١] و الظاهر أن التعبير بالمعرفة ليشمل
الظن.
«و روي عن أبي هاشم الجعفري» من أولاد جعفر الطيار رضي الله تعالى عنهما و تقدم، و في الطريق جهالة لكن كتابه معتمد و هو ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الرضا و الجواد و الهادي و العسكري و صاحب الأمر صلوات الله عليهم- و روي عنهم عليهم السلام.
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ١٢٣ و الكافي باب الاباق خبر ٣ و لكن فيهما نصر بن عامر القمّيّ.