روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٣ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
٣٢٨٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ نَحْواً مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا خَصِيٌّ وَ هُوَ عَمْرٌو التَّمِيمِيُّ وَ الْآخَرُ الْمُعَلَّى بْنُ الْجَارُودِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ وَ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيءُ الْخَمْرَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص
______________________________
بأن تكون الشهادة واجبة و لا تقبل لكنه بعيد غاية البعد فالأصح القبول، و يحمل
الخبر على تقدير صحته على ما لو كان الوالد فقيرا كما سيجيء في الأخ في الله و
تقدم آنفا.
«و روى الحسن» أو الحسين و هو أظهر كما فيهما[١] «بن زيد» و الظاهر أنه ذو الدمعة مر بي الصادق عليه السلام[٢] و الطريق إليه في الكتب قوي و عمل به الأصحاب و استشكله بعضهم بأنه لم يقع الشهادة على فعل واحد، بل على الفعل و لازمه، و قبوله مخالف للأصول، و الخبر على تقدير صحته حكاية واقعة، و يمكن أن يكون عليه السلام عمل بعلمه فيها، و يدل أيضا على جواز شهادة الخصي و لا بأس به لدخوله في عموم الرجل و سيجيء قبول شهادة (دينار) الخصي على عد الأضلاع أيضا.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢ و التهذيب باب البينات خبر ١٤٩.