روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً.
٣٥٩٢ وَ رُوِيَ أَنَّهَا تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى الْأُخْرَى.
٣٥٩٣ وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع
______________________________
و ما القرامل؟ قلت صوف تجعله النساء في رؤوسهن قال: إن كان صوفا فلا بأس و إن كان
شعرا فلا خير فيه من الواصلة و الموصولة- و يحمل على شعر الإنسان أو على التدليس و
إلا فلا بأس بما تزينت به الزوجة لزوجها سيما شعر المعز.
«و لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا» الظاهر أنه من تتمة الخبر، و يمكن أن يكون من كلام المصنف مأخوذا من خبر حنان المتقدم، بل يمكن أن يكون المجموع نقلا بالمعنى من الأخبار المتقدمة، و لا شك في حرمة الكذب.
و لما كان الغالب عليهن الكذب عند النائحة بنسبة الموتى إلى صفات غير موجودة فيهم شرط في عدم البأس كونها صادقة. و الظاهر أن المبالغات و الإطراء في المدائح لا ينافي الصدق فإن المجاز شائع في القرآن و الأخبار سيما مع القرينة.
«و روي أنها» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عذافر قال، سمعت أبا عبد الله عليه السلام[١] و سئل عن كسب النائحة فقال: تستحله بضرب يديها على الأخرى و الظاهر سقوط (إحدى) من يديها من الكافي بقرينة الأخرى أي إذا ضربت النائحة إحدى يديها على الأخرى فكأنها عملت عملا شاقا لأنها ليست بصاحبة المصيبة حتى لا يكون في الضرب مشقة و به يستحق الأجرة حلالا، و الظاهر أنه على سبيل المثال فإن المشقة الحاصلة لها من جهة الصياح أكثر و لو لم تضرب يدها أيضا استحقت الأجرة مع الشرط و إن كانت مكروهة.
«و روي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه» في الموثق و الكليني
[١] الكافي باب كسب النائحة خبر ٤ و في نسخة مطبوعة عندنا لفظة( احدى) موجودة ايضا.