روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمُعَلِّمِ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَأْخُذُ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَ الرَّسَائِلِ وَ الْحُقُوقِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ إِنْ شَارَطَ فَأَمَّا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَلَا
______________________________
لا يغرس أو لا يتخلف عن النبات واحدة، بل جميعها ينبت[١].
«و لا بأس بكسب المعلم» أي أجرته أو الأعم منها و مما يهدى إليه «إذا كان إنما يأخذه على تعليم الشعر» أي يعلمه أشعار العرب للاستشهاد على كتاب الله أو لأن يحصل له المعرفة بالخط أو لأن يقول الشعر فإنه مباح إذا لم يهج مؤمنا و لا يصف حسن رجل أمرد أو امرأة معلومة بأن يقول المدح و المنقبة للنبي و الأئمة عليهم السلام، و يذم أعاديهم أو للحكمة و المعرفة كما روي عن العالم صلوات الله عليه، روحوا أنفسكم ببديع الحكمة فإنها تكل كما تكل الأبدان «و الرسائل» المكاتيب و كيفية إنشائه لكل طائفة «و الحقوق» أي يعلمه حقوق الله و الوالدين و القرابات و المؤمنين و كيفية معاشرة كل طائفة «و أشباهها» من علم الآداب من اللغة، و النحو، و الصرف، و المنطق، و العربية و المعاني و البيان و البديع، بل الفقه و الأصول و التفسير و الحديث و تجويد القرآن في غير الواجبات، و ربما قيل فيها أيضا كما في سائر الواجبات الكفائية و إن كان الأحوط في العلوم الواجبة أن يكون لله تعالى، بل في الجميع «و إن شارط» فإنه ليس بحرام «فأما على تعليم القرآن فلا» أما آيات الأحكام فظاهر أكثر الأصحاب حرمة الأجرة على تعليمها، و في غيرها على قول لوجوب حفظ المعجزة، و العمدة أنه كلما كان عبادة واجبة يحرم الأجر عليه كالصلاة بالناس و عليهم، و تغسيل الموتى و دفنهم على قول مشهور.
أما مثل قضاء العبادات فإنه ليس بواجب فلا يحرم الأجر عليه و المشهور في القضاء و الشهادة، الحرمة و إن كانا غير مشروطين بالنية، و في الجهاد الذي هو مثلهما
[١] الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالائمة( ع) في التعرض للرزق خبر ٩.