روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٥٩٧ وَ رُوِيَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ كَسْبَ الْمُعَلِّمِ سُحْتٌ فَقَالَ كَذَبَ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادُوا أَنْ لَا يُعَلِّمُوا أَوْلَادَهُمُ الْقُرْآنَ
______________________________
في الوجوب الكفائي، الجواز، و الاحتياط ظاهر.
روى الشيخان في القوي، عن حسان المعلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا، قلت الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارط عليه؟ قال: نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض[١] و الظاهر أن القيد مستحب، و لهذا لم يذكره المصنف.
«و روي عن الفضل بن أبي قرة» في القوي كالشيخين[٢] «أن هؤلاء» أي العامة «سحت» أي حرام «فقال كذب» و فيهما كذبوا «أعداء الله» أي هم أعداء، و يمكن أن يكون على البدل من الضمير كما ورد كثيرا في القرآن «إنما أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن» أي الحكم بالحرمة سبب لعدم تعليم المعلمين و يستلزم ذلك عدم تعليم القرآن لأنهما متلازمان غالبا (أو) أنهم لما لم يريدوا أن يعطوا المعلم شيئا أفتوا بهذا و هو يصير سببا لأن لا يعلموا أولادهم و هذا عذر قبيح كما أن جماعة لا يريدون الحج للبخل، يفتون بحرمته الآن لأنه إعانة على الإثم و العدوان بسبب إعطاء حق الأخوة أو الدرمة، و ظاهره الجواز لقراءة القرآن أيضا لكن على ما ذكرناه لا دلالة فيه.
(فأما) ما رواه الشيخ في القوي، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المعلم لا يعلم بالأجر و يقبل الهدية إذا أهدى إليه[٣] (فمحمول) على الكراهة سيما بالنسبة إلى الخواص و سيجيء النهي أيضا.
[١] ( ١- ٢) أورده و الذي بعده في الكافي باب كسب المعلم خبر ١- ٢ و التهذيب باب المكاسب خبر ١٦٥- ١٦٦.