روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
وَ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَ لَا فِي الدَّمِ وَ تَجُوزُ فِي حَدِّ الزِّنَا- إِذَا كَانَ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَيْنِ وَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ وَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ
______________________________
الطلاق) على الإطلاق (و في النكاح و الحدود) على الانفراد، و يحمل الاستثناء في
الديون على الجمع مع الرجال و كل فهم ذلك على الراوي و فيه أيضا نوع من التقية.
«و لا تجوز في الطلاق و لا في الدم» أي القصاص أو الأعم و خص بقوله: «و تجوز في حد الزنا» كالسابق «إذا كان ثلاثة رجال و امرأتين» و لا خلاف فيه لتواتر الأخبار به «و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة» أي في الرجم أو الأعم.
و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: قال: لا يجوز شهادة النساء في الهلال و لا في الطلاق و قال: سألته عن النساء يجوز شهادتهن؟ قال:
فقال: نعم في العذرة و النفساء[١] (أي في الولادة).
و هما في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يجوز شهادة النساء في رؤية الهلال و لا يجوز في الرجم شهادة رجلين و أربع نسوة و يجوز في ذلك ثلاثة رجال و امرأتين و قال يجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجل في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه و يجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس[٢] (أي في الرابع) كما سيجيء.
و في الصحيح، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول يجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه و يشهدوا
[١] الكافي باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز خبر ٦.