روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
.........
______________________________
مختصا بسليمان عليه السلام فيما تقدم و الله تعالى يعلم، و لما لم يمكنهم القول
بأنهم عالمون يحتالون في ذلك.
أما إنه غير واجب، فلما رواه الكليني و غيره في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: أحكام المسلمين على ثلاثة: شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى[١] و هي ما سيجيء من السنن، و يمكن أن يكون الثالث هي الحيل و يكون مخصوصا لهم أو يعمهم و غيرهم و الأول أظهر.
و في الصحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إنما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان و بعضكم ألحن (أي افهم و اعلم) بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا (أي بالبينة الكاذبة أو اليمين الكاذبة) فإنما قطعت له قطعة من النار[٢].
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام: إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال: يا رب كيف أقضي فيما لم أشهد و لم أر؟ قال: فأوحى الله عز و جل إليه: احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي فحلفهم به و قال: هذا لمن لم تقم له بينة[٣].
و في الصحيح عن أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام: إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء فقال: كيف أقضي بما لم تر عيني و لم تسمع أذني؟ فقال: اقض بينهم بالبينات و أضفهم إلى اسمي يحلفون
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢٠.