روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخُونُ.
٣٦٨٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَنْوِي قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظَانِ يُعِينَانِهِ عَلَى الْأَدَاءِ عَنْ أَمَانَتِهِ فَإِنْ قَصَرَتْ نِيَّتُهُ عَنِ الْأَدَاءِ قَصَرَا عَنْهُ مِنَ الْمَعُونَةِ بِقَدْرِ مَا قَصَرَ مِنْ نِيَّتِهِ.
٣٦٨٨ وَ رُوِيَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ كَفَّارَةٌ لِذُنُوبِهِ إِلَّا الدَّيْنَ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ قَضَاؤُهُ.
______________________________
لا
يخون»
أي التأخير في قضاء الدين مع الإمكان خيانة.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الشيخان عن الحسن بن علي بن رباط في القوي (و الظاهر أنه أبو علي بن الحسن بن رباط الثقة) قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:[١] «حافظان» (أي ملكان يحفظانه عن الإسراف و سائر ما يكون سببا للتأخير) «يعينانه على الأداء» بتسهيل الأمور «عن أمانته» أي لأجلها باعتبار نية الأداء و يأتي.
و رؤيا في القوي عن بعض الصادقين عليه السلام قال: إني لأحب للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاءه[٢].
«و روي عن أبان» في الموثق كالصحيح «عن بشار» بن يسار الثقة «فإن كفارته قضاؤه» أي مع الإمكان و التأخير عمدا مع طلب الغريم.
و مثله ما رواه الشيخان في الموثق عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلا الدين لا كفارة له إلا أداءه أو يقضي صاحبه أو يعفو
[١] الكافي باب قضاء الدين خبر ١ من كتاب المعيشة و التهذيب باب الديون و احكامها خبر ٩.