روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً
______________________________
كثيرة ستجيء بعضها.
و روى الكليني و الشيخ في الموثق، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أوعد الله تبارك و تعالى في مال اليتيم بعقوبتين إحداهما عقوبة الآخرة النار و أما عقوبة الدنيا فقوله عز و جل وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ الآية[١] يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى.
و في الحسن كالصحيح، عن عجلان أبي صالح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل مال اليتيم فقال هو كما قال الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، ثمَّ قال من غير أن أسأله:
من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عز و جل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم.
و في القوي كالصحيح، عن البزنطي قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه و ينوي أن يرده فقال لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد لا يسرف فإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً.
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال قيل لأبي عبد الله عليه السلام إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم لهم فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس و إن كان فيه ضرر فلا و قال بل الإنسان على نفسه بصيرة فأنتم لا يخفى عليكم و قد قال الله عز و جل وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب اكل مال اليتيم خبر ١ الى ٥ من كتاب المعيشة و أورد الثالث و الرابع في التهذيب باب المكاسب خبر ٦٧- ٦٨.