روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
عن القيم للأيتام في الإبل و ما يحل له منها؟ فقلت إذا لاط حوضها (أي طينه و
أصلحه) و طلب ضالتها و هنا جرباها (أي عالج جرب إبله بالقطران) فله أن يصيب من
لبنها من غير نهك لضرع و لا فساد لنسل.
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ؟ فقال: ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا قال: قلت: أ رأيت قول الله عز و جل، (وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) قال: تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم و تخرج من مالك قدر ما يكفيك ثمَّ تنفقه، قلت: أ رأيت إن كانوا يتامى صغارا و كبارا و بعضهم أعلى كسوة من بعض و بعضهم آكل من بعض و مالهم جميعا؟ فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان ثمن كسوته و أما الطعام فاجعلوه جميعا؟ فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير.
و في القوي كالصحيح، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليتيم يكون غلته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق عليه منها؟ قال، قوته من الطعام و التمر، و سألته أنفق عليه ثلثها؟ قال: نعم و نصفها و تقدم في باب الزكاة أنه لا يجوز التجارة في مال اليتيم إلا أن يكون التاجر مليا[١] و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن أسباط بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام كان لي أخ هلك فوصى (فأوصى- خ ل) إلى أخ أكبر مني و أدخلني معه في الوصية و ترك ابنا له صغيرا و له مال فيضرب به أخي فما كان من فضل سلمه لليتيم و ضمن له ماله فقال: إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس
[١] راجع ص ٣٣ من المجلد الثالث.