روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ[١] وَ أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً[٢]
______________________________
الْمُصْلِحِ.
و في القوي كالصحيح، عن علي بن المغيرة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
إن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها الشيء فأكل منه ثمَّ أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول يا رب هذا بذا؟ فقال لا بأس.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قال المعروف هو القوت، و إنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم و ما يصلحهم، و في الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل:
وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ؟ قال: من كان يلي شيئا لليتامى و هو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر و لا يسرف فإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن (أي لا ينقصن) من أموالهم شيئا[٣].
و في الموثق، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ؟ قال: يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم و يأكلون جميعا و لا يرزأن من أموالهم شيئا إنما هي النار.
و في الموثق عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام سألني عيسى بن موسى
[١] ( ١- ٢) النساء ٩- ١٠.