روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ وَ قَدِ اسْتَنْقَعَتْ قَدَمَاهُ فِي الْعَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ الرِّجَالُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ عَمِلَ بِالْيَدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْ أَبِي فِي أَرْضِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ آبَائِي ع كُلُّهُمْ قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ وَ هُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ
______________________________
في القوي[١] «قال رأيت
أبا الحسن» موسى صلوات الله عليه «يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق» أي حصل العرق
تحت رجليه حتى صار طينا و دخل رجله في طين عرقه، و الظاهر أنه مبالغة «قد عمل
باليد» و في نسخة (بالبال) و في (في) (بالبيل) و هو البال «و آبائي» مبتدأ، خبره،
الجملة.
و يؤيده ما رواه الكليني في القوي، عن إسماعيل بن جابر قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام و إذا هو في حائط له بيده مسحاة و هو يفتح بها الماء و عليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه.
و في القوي، عن أبي عمر و الشيباني قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام و بيده مسحاة و عليه إزار غليظ يعمل في حائط له و العرق يتصاب عن ظهره فقلت جعلت فداك أعطني أكفك فقال لي: إني أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة أن رجلا أتى أبا عبد الله عليه السلام فقال: إني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي و لا أحسن أن أتجر و أنا محارف محتاج، فقال: اعمل فاحمل على رأسك و استغن عن الناس فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد حمل حجرا على عنقه (عاتقه- خ) فوضعه في حائط من حيطانه و إن الحجر لفي مكانه و لا يدري كم عمقه إلا أنه ثمَّ (بمعجزته خ- كا).
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن علي بن الحسين عليه السلام لم يدع
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالائمة( ع) في التعرض للرّزق خبر ١٠- ١١- ١٣- ١٤- ١ من كتاب المعيشة.