روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٥٨٥ وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ
______________________________
المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة و كان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه
شيء فتحالفوا و تعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا فلما
قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبد الله عليه السلام و معه
كيسان في كل واحد ألف دينار فقال جعلت فداك هذا رأس المال و هذا الآخر ربح فقال إن
هذا الربح كثير و لكن ما صنعتم (صنعته- خ) في المتاع فحدثه كيف صنعوا و كيف
تحالفوا فقال: سبحان الله تحلفون على قوم من المسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح
الدينار دينارا؟ ثمَّ أخذ أحد الكيسين فقال: هذا رأس مالي و لا حاجة لنا في هذا
الربح ثمَّ قال: يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال[١].
و في الصحيح، عن أبي حمزة رفعه قال: قام أمير المؤمنين عليه السلام على دار ابن أبي معيط و كان يقام فيها الإبل فقال: يا معاشر السماسرة أقلوا الأيمان فإنها منفقة للسلعة ممحقة للربح أي اليمين محل رواج المتاع، و لكن يبطل البركة في الربح و يجوز قراءتهما بصيغة الفاعل.
و في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: إياكم و الحلف فإنه ينفق السلعة و يمحق البركة.
و في القوي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم أحدهم رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين و لا يبيع إلا بيمين.
«و روى عمرو بن شمر» في القوي كالشيخين[٢] «عن جابر عن أبي
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب الحلف في الشراء و البيع خبر ١- ٢- ٤- ٣ من كتاب المعيشة و أورد الأول و الأخيرين في الكافي باب فضل التجارة و آدابها إلخ خبر ٥٨- ٥٧- ٥٦.