روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
مَاءً وَ هُوَ عَمَلِي وَ تِجَارَتِي وَ عَلَيْهِ نَبَتَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مِنْهُ حَجَّتِي وَ عُمْرَتِي قَالَ فَجَلَسَ ع ثُمَّ قَالَ كَذَبَ الْحَسَنُ خُذْ سَوَاءً وَ أَعْطِ سَوَاءً فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَدَعْ مَا بِيَدِكَ وَ انْهَضْ إِلَى الصَّلَاةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةً.
يَعْنِي صَيَارِفَةَ الْكَلَامِ وَ لَمْ يَعْنِ صَيَارِفَةَ الدَّرَاهِمِ
______________________________
دار الصيرفي (و تقرتت) أي يبست «و هو عملي» فكيف أفعل أترك أم لا؟ «قال فجلس» بعد ما كان
متكئا «ثمَّ قال كذب الحسن» في هذه المبالغة الدالة على حرمة بيع الصرف «خذ سواء و
أعط سواء» أي لا تأخذ من حقوق الناس و لا تدع من حقك أو ارع رعاية شرط بيع الصرف،
فإن الغالب على الصراف عدم رعاية الربا أو القبض في المجلس «أ ما علمت أن أصحاب
الكهف كانوا صيارفة» إلى هنا في (في و يب).
و قال المصنف «يعني صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم» (إما) لأنهم في المشهور كانوا أبناء الملوك و لم يكونوا صرافين فيكون المراد بقوله عليه السلام صيارفة أنهم كانوا يفرقون بين الحق و الباطل فينبغي أن تكون مثلهم و تعرف الكلام الحق من الكلام الباطل و لا تنقل مثل هذه الكلمات عندنا مع ظهور فسادها لأن فعل الحسن كيف يكون حجة، و لو سلمنا فهذا الكلام ظاهر البطلان لأن الاستظلال بظل الكافر جائز و كذا الاستسقاء و الصيرفي لا يكون أشد منه، مع أن بيع الصرف من الأمور الضرورية التي يحتاج جميع الناس إليه فيكون واجبا كفائيا فكيف يجوز أمثال هذه الكلمات الرديئة (و إما)[١] لمجرد كونهم صرافين للكلام مع قطع النظر عما سبق.
[١] عطف على قوله( اما) لانهم في المشهور إلخ.