روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
يَمُوتُ وَ لَهُ وُلْدٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ فَوُلْدُهُ مَمَالِيكُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ
______________________________
(فمحمول) على أنه لا شيء عليه من المال المتروك عن أبيه و لا ينافي السعي (أو)
يحمل على أنه لا يجبر على السعي و يكون الباقي مملوكا، لما رواه الكليني و الشيخ
في الصحيح عن مالك بن عطية، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل
أعتق نصف جاريته، ثمَّ إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك قال: فقال:
فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها فإنها ترد في الرق في نصف رقبتها قال فإن شاء كان له في الخدمة يوم و لها يوم و إن لم يكاتبها، قلت: فلها أن تتزوج في تلك الحال؟ قال لا حتى تؤدي جميع ما عليها من (في- خ) نصف رقبتها[١].
و يظهر منه عدم السراية في نصفه و يمكن قراءتها بالمجهول بأن يكون المعتق غيره و لم يحصل فيه شرائط السراية- كما يحمل عليه ما رواه الشيخ في القوي عن حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا فقال أرى أن عليه خمسين جلدة و يستغفر الله، قلت: أ رأيت إن جعلته في حل و عفت عنه؟ قال لا ضرب عليه إذا عفت من قبل أن ترفعه، قلت فيغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال نعم و تصلي و هي مخمرة الرأس و لا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر[٢].
(أما) ما ورد فيه من الخمسين (فالمناسب) أربعين إلا أن يحمل أن يكون العتق زائدا على النصف و أطلق عليه النصف مجازا.
و يدل أيضا على عدم جواز وطيها ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح عن الحسين بن خالد عن الصادق عليه السلام قال سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال لها: نعم فأدت
[١] التهذيب باب المكاتب خبر ١٣ و الكافي باب المكاتب خبر ١٤.