روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
وَ قَدْ سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَجْرَى الْخَيْلَ.
٣٣٠٤ وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَقِيمُوا الشَّهَادَةَ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَ الْوَلَدِ وَ لَا تُقِيمُوهَا عَلَى الْأَخِ فِي الدِّينِ الضَّيْرَ قُلْتُ وَ مَا الضَّيْرُ قَالَ إِذَا تَعَدَّى فِيهِ صَاحِبُ الْحَقِّ الَّذِي يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ خِلَافَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ ص
______________________________
يلعب بالحمام و لا بأس بشهادة صاحب السباق و المراهن عليه فإن رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم قد أجرى الخيل و سابق و كان يقول: إن الملائكة تحضر الرهان في
الخف و الحافر و الريش و ما سوى ذلك قمار حرام[١].
و أنت تعرف أنه لا يدل على جواز الرهان في الحمام، و الظاهر أن تغيير الأسلوب للتقية كما ذكر في حياة الحيوان أن وهب بن وهب القاضي أدخل الريش في الخبر عند المنصور و أعطاه ما لا جليلا، ثمَّ قال بعد ذهاب وهب أشهد أن لحيته لحية كذاب و ما افترى هذا الخبر إلا لرضاي، و نقل عن حفص بن غياث القاضي أيضا للمهدي بمثل وهب فالظاهر حرمة الرهان فيه.
«و روي عن داود بن الحصين» في القوي كالشيخ[٢] «قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد» و إن أضر بهما إذا كانا قادرين على المشهود به «و لا تقيموها على الأخ في الدين الضير» أي شهادة الضرر الغير المستحق له، كما في الشهادة عليه حال كونه معسرا و تعلم أو تظن أنه إذا شهدت عليه يأخذون منه بالإضرار كما في حكام الجور، و كذا العدل إذا لم يكن له بينة بإعساره، و يؤيده ما تقدم من خبر علي بن سويد و غيره و الآية.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته قلت له: رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب البينات خبر ١٨٦- ٧٩.